السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
667
الحاكمية في الإسلام
بأحكام الإسلام ولو عن طريق التقليد ، ليكون رئيس جمهورية لهم أو غير ذلك ، ويكون مركز القمة والصدارة في قيادة البلاد ليمارس إدارة أمور البلاد ، وبذلك يكون قد روعي ضمن ذلك حرية الشعب في الانتخاب أيضا . الجواب : إن تحقق النظم وإن كان في الموضوعات الخارجية ، لا الحكمية ولكن حيث إنه يرتبط بالمسؤولية الشرعية في ما يرتبط بالمجتمع الإسلامي وأمورهم العامة لذلك يكون له نفس خاصية الشبهات الحكمية ؛ لأن الحكومة الإسلامية حكومة إلهية شعبية ، والناس وإن كانوا مختارين في جمع القوى وتكريسها عن طريق الانتخاب ، إلّا أنهم في عودة هذه القوى المتمركزة في القمة إلى الجامعة وإعمال النفوذ والسلطة عن طريق الفرد المنتخب بحاجة إلى الإمضاء الشرعي ليستطيعوا أن يعتبروا حكومته حكومة إلهية ، ويوجبوا إطاعته على أنفسهم ، والكاشف عن الإمضاء الشرعي - بدليل اللابدّية العقلية وحساب الاحتمالات - محدود بشروط خاصة ، جامعها اليقيني هو « الفقيه العادل » . وبعبارة أخرى : أن تجميع القوى - عن طريق الانتخاب العمومي - في فرد واحد بهدف تشخيص الشبهات الموضوعيّة حيث إنها ترتبط بنظام البلاد العام وأمور المسلمين العامة في المجالات المختلفة ، لذا يجب - حتما - أن يتم على أساس الإحساس بالمسؤولية الشرعية من الجانبين ( الناخب والمنتخب ) ليمكن الاعتقاد بوجوب طاعة الفرد المنتخب ، وحسب حكم العقل ، وحساب الاحتمالات كلما دار الأمر بين التعيين والتخيير في انتخاب القائد الذي يجب طاعته ، وجب انتخاب الفقيه العادل . وبناء على هذا نستنتج أن الناس إذا انتخبوا غير الفقيه العادل لقيادة البلاد كان له اعتبار شعبي فقط لا شرعي ، ولا تجب إطاعته شرعا .